تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
ممّا ذكرنا كلّه : أنّه لا دليل يعتدّ به في إثبات كون الأصل في اعتقاد من ثبت حجيّة خبره الحجيّة بأيّ طريق انكشف .

ثمّ إنّه يتفرّع على ثبوت الأصل المذكور فروع :

أحدها : الحكم بعدالة من اقتدى به الغير في الصّلاة الّتي لا يجوز الاقتداء فيها بغير العادل ، لا كالصّلاة على الميّت ، أو عمل غير الصّلاة بالنّسبة إلى شخص من الأعمال المشروطة بالعدالة ؛ فإنّه بناء على الأصل المذكور يحكم بعدالته بمجرّد ذلك ، لكن هذا مبنيّ على عدم كون المناط في العدالة حصول الظّن بها من أيّ سبب حصل ، وإلّا فلا إشكال في جواز الاكتفاء به باقتداء من يحصل الظّن من ائتمامه ولو كان فاسقا . ثانيها : الحكم بدخول الوقت من جهة صلاة عدلين معتقدين بدخول الوقت بناء على اعتبار إخبارهما بالدّخول كما هو الظّاهر . ثالثها : الحكم باعتبار تعديلات أهل الرّجال كالكشّي ، والنّجاشي ، والشّيخ ( قدس أسرارهم ) لرجال الحديث ؛ فإنّه بناء على اعتبار كلّ ما يكشف عن الاعتقاد بكون كتابهم مرجعا بلا إشكال . نعم ، قد يدّعى الإجماع على اعتبار تعديلاتهم مع قطع النّظر عن ثبوت الأصل المذكور ، إلى غير ذلك من الفروع الّتي يستخرجها المتأمّل المتدبّر .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 580 | ميرزا محمد حسن الآشتياني