تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
من البالغ ، كما أنّه لا يجامع حكمه بالبناء على وجود عقد من البالغ . فدعوى : حكومة أصالة الصّحة على الاستصحابات الموضوعيّة ، فاسدة . قلت : نمنع من كون ما يدلّ على عدم وجود صدور العقد عن البالغ في مرتبة ما يدلّ على كون العقد الموجود صادرا عن البالغ ، كما أنّه في مرتبة ما يدلّ على وجود العقد عن البالغ لو فرض ثمّة ما يدلّ عليه ؛ فإنّ الّذي في مرتبة ما يدلّ على كون العقد الموجود صادرا عن غير البالغ . وقد عرفت : أنّه ليس في المقام ما يدلّ عليه . هذا ملخّص ما أفاده الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) وخطر بالبال في بيان حكومة أصالة الصّحة على الاستصحابات الموضوعيّة وفساد الوجه الثّالث ، وعليك بالتّأمّل وإمعان النّظر فيه لعلّك تجده حقيقا بالقبول . ثمّ إنّ هذا كلّه إنّما هو فيما لو أردنا تقديم أصالة الصّحة على الاستصحابات الموضوعيّة من حيث الحكومة ، وإلّا فأصل تقديمها عليها على فرض تسليم تعارضهما وكونهما في مرتبة واحدة ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، ولو كان اعتباره من باب الظّن واعتبارها من باب التّعبّد وأخصيّة ما دلّ على اعتبار أصالة الصّحة ممّا دلّ على الاستصحابات كما هو واضح ، فلا معنى للرّجوع إذن إلى أصالة الفساد على تقدير التّعارض أيضا . * * *