فالحقّ : أنّ الرّجوع إليه بإطلاقه لا يجوز . وأمّا الحكم بمقتضاه في المورد الّذي حكموا به كما في الغسل ، ومعتاد الاستنجاء حيث حكم بعض الأساطين بعدم اعتبار الشّك فيه بعد الخروج عن بيت الخلاء لمن كان الاستنجاء من عادته فلا يخلو عن إشكال أيضا . وإن لم يكن بمثابة الالتزام بالإطلاق ؛ فإنّا نعلم إنّ حكمهم بعدم الاعتناء بالشّك فيما حكموا به ليس من أجل دليل تعبّدي خاصّ وصل إليهم ، بل من أجل نفس عموم الأخبار المتقدّمة .
3 - هل يعتبر في التجاوز والفراغ الدخول في الغير أم لا ؟
( 350 ) قوله : ( الدّخول في غير المشكوك إن كان محقّقا . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 332 )
هامش
( 1 ) قال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه :
« لا يخفى ان هذا الموضع مشتمل على مطلبين يمكن إفراد كلّ منهما بالبحث :
أحدهما : ان المناط في جريان القاعدة مجرّد صدق التجاوز عن المشكوك والفراغ عنه أم يعتبر مع ذلك تحقق الدخول في الغير ؟
الثاني : ان المراد بالغير ما هو ؟ هل هو مطلق غير المشكوك فيه كائنا ما كان ، أو الأفعال المعنونة بعنوان خاص عرفي أو شرعي ، أو خصوص الثاني منهما ، أو الفعل المعتدّ به دون الفعل الحقير أو اليسير لكنّ لمّا كان أحد البحثين متفرّعا على الآخر ناسب إدراجهما في موضع واحد .
بيان ذلك : أنّ فائدة البحث الأوّل إنّما تظهر في محل انفكاك عنوان الدخول في الغير عن عنوان التجاوز والفراغ وإلّا فإن لم يكن هناك انفكاك يلغو هذا البحث بالمرة ، وإنّما يتصوّر -