تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
( 343 ) قوله : ( إنّ الشّك في الشّيء ظاهر لغة . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 329 )
هامش
- نعم لو أريد من مدخوله الشّيء ، لا شيء خاصّ ، وأريد منه بعض أفراده بمخصّص متّصل كالاستثناء أو منفصل ، كان ذلك على خلاف ما هو الأصل من وضعه للعموم واستيعاب أفراد مدخوله ، فافهم ذلك ، فإنّه مفيد . وأمّا تخصيصها بغير الطّهارات بناء على تسليم العموم لغير الأفعال ، فإنّما هو لصحيحه زرارة الدّلالة بمنطوقها ومفهومها على الالتفات إلى الشّك في أثناء الوضوء بضميمة عدم الفصل بينه وبين الغسل والتّيمّم ، فأفعال الطّهارات لا يكون موردا لقاعدة التّجاوز تخصيصا أو تخصّصا ، وإنّما يكون في مورد القاعدة الفراغ إذا شكّ فيها بعد الفراغ لاحتمال الإخلال ببعض ما اعتبر فيها شطرا أو شرطا ، فلا تغفل » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 395 - 397 . ( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « قد ظهر بما ذكرنا في الحاشية السابقة أنّ المراد من الشّكّ في الشّيء في أدلّة قاعدة التجاوز ، الشّكّ في أصل وجوده ، وفي أدلّة قاعدة الفراغ ، الشّكّ فيه باعتبار الشّكّ في بعض ما يعتبر فيه شطرا أو شرطا ، فيكون المراد من التّجاوز ومن الخروج في الأولى هو التّجاوز والخروج عن محلّ الشّيء ، والمراد من المضي في ادلّة الثّانية مضيّ نفس الشّيء فلا داعي ، إلى حمل الشّكّ في الشّيء في جميع الأخبار على إرادة الشّكّ في وجود الشّيء ، كي يبعد في ظاهر بعض الأخبار ، ولا يصحّ في الآخر إلّا بتوجيه بعيد على ما تعرف عن قريب ، فتدبّر جيّدا » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 397 . * وقال المحقق المدقّق الطهراني قدّس سرّه : وفيه من الأنظار ما لا يخفى : منها : ان ظهور الشك في الشيء فيما ذكر ليس بحسب اللغة ، بل إنّما هو ظهور انصرافي ، وإلّا فالشك في وجود الشيء لأجل الشك فيما يعتبر فيه شرطا أو شطرا شك في ذلك الشيء حقيقة .