تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
في الشّك في البقاء غير مجزوم به عنده ، وكلامه في هذا المطلب مضطرب فراجع إلى مجموع كلماته وتتبّع فيها حتّى تقف على حقيقة الأمر .

مدرك قاعدة اليقين سوى عموم الأخبار

( 321 ) قوله : ( غير عموم هذه الأخبار لها . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 310 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ هذا إشارة إلى أن ما تقدّم من الكلام سابقا في دلالة الأخبار على القاعدة وعدمها إنّما هو بحسب العموم ، فلا ينافي التّكلّم في دلالتها عليها في المقام من حيث الخصوص ، ولا يلزم عليه تكرار أصلا هذا . ولكنّك خبير بأنّه قد تقدّم منه ( دام ظلّه ) الكلام في عدم إمكان دلالة الأخبار على القاعدة ببعض المعاني ولو أريد خصوص القاعدة أيضا . ( 322 ) قوله : ( إمّا أن يكون إثبات حدوث المشكوك فيه . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 310 ) أقول : لا يكاد أن يخفى الفرق بين هذه المعاني على من له أدنى دراية . أمّا الفرق بين المعنى الأوّل والأخيرين فظاهر ؛ لأنّ المقصود منه الحكم بترتيب آثار الحدوث والبقاء جميعا وفيهما ليس المقصود الحكم بترتيب آثار البقاء أصلا . وأمّا الفرق بين المعنى الثّاني والثّالث فهو : أنّ المقصود في الثّاني هو الحكم بحدوث المشكوك واقعا بالنّسبة إلى جميع ما يترتّب عليه من الآثار حتّى بالنّسبة إلى ما يترتّب عليه في الزّمان اللّاحق ، بمعنى : أنّه لو كان لحدوث الشّيء أثر رتّب عليه في الزّمان المتأخّر حكم بترتّبه عليه بناء على المعنى الثّاني .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 389 | ميرزا محمد حسن الآشتياني