حتّى يتعلّق به اليقين والشّك المعتبران في الاستصحاب - لا يوجب تعدّد اليقين والشّك بحسب نفس الأمر والواقع ، بل الموجود في الواقع فرد من اليقين والشّك ليس إلّا ، أو فرد من اليقين وإن سلّم تعدّد الشّك واقعا بملاحظة الاعتبارين على ما يتوهّم وإن كنّا لم نتعلّقه .
وبالجملة : تعدّد اللّحاظ والاعتبار في الشّيء الواحد الشّخصي لا يوجب تكثّره خارجا الموجب لكثرته الخارجيّة ، وإنّما يوجب تكثره بحسب اللّحاظ .
ومن المعلوم أنّ إرادة المتكلّم ليس تابعا لما هو من الموهومات الّتي لا واقعيّة لها بحسب الخارج .
رابعها : أنّ ما ذكر إنّما يجدي بالنّسبة إلى بعض الموارد لا جميعها ؛ فإنّ جميع موارد الاستصحاب لا يشترط فيها سبق اليقين على الشّك كما هو المعتبر في القاعدة ؛ لأنّك قد عرفت : أنّ المعتبر في الاستصحاب هو مجرّد الوجود السّابق والشّك في بقائه بعد الزّمان الّذي وجد فيه الّذي يجامع في بعض الأحيان مع حصول الشّك واليقين في زمان واحد .
خامسها : أنّ اعتبار قاعدة الشّك السّاري من حيث هي هي على خلاف الإجماع ؛ فإنّ أحدا لم يقل : بأنّ الشّك بعد اليقين ملغى ، ولم يعمل بمقتضى اليقين أصلا ، ولو حصل الشّك بعد اليقين فورا .
سادسها : وقوع التّدافع من إرادتهما معا والتّعارض الدّائمي الموجب ؛ لعدم إمكان إرادتهما كما ستقف على شرح القول فيه هذا ملخّص ما استفدناه من مطاوي كلماته من « الكتاب » وفي مجلس البحث .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 378
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٧٨