على حجيّة الاستصحاب من باب الأخبار .
نعم ، على القول باعتباره من باب العقل لا فرق بين الآثار . كما أنّك قد عرفت وستعرف أيضا : أنّ تسبّب أحد الشكّين عن الآخر إنّما يمنع عن العمل بالأصل في الشّك المسبّبي إذا أمكن إعمال الأصل في الشّك السّببي بحيث يقتضي رفع الشّك المسبّب شرعا ، وأمّا لا مع ذلك فيتعيّن الرّجوع إلى الأصل في الشّك المسبّبي ، إلّا بالنّسبة إلى الأصل الموضوعي والحكمي .
هذا ملخّص ما ذكره ( دام ظلّه ) في مجلس البحث للذّب عن الإيرادين ، وأنت خبير بأنّه لا يخلو عن تأمّل .
( 237 ) قوله : ( وأمّا ثالثا : فلو سلّم . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 213 )
هامش
( 1 ) قال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه :
« أقول : تسليمه يبتني على المغالطة ، الّتي نشأ منها توهّم المعارضة بين استصحاب الوجود والعدم ، من أخذ الحالين - اي كون الطهارة قبل المذي وبعده - قيدا تارة وإهماله أخرى : أنّ إجراء أصالة عدم جعل المذي رافعا ، مبني على فرض كون الطّهارة أمرا مستمرّا باقيا بعد المذي ، لو لم يجعل المذي رافعا لها ، واستصحاب عدم جعل الشّارع الوضوء سببا للطّهارة بعد المذي مبنيّ على ملاحظة الطّهارة المقيّدة بما بعد المذي ، امرا مغايرا للطّهارة المعلومة سابقا محتاجا إلى جعل مغاير لجعل تلك الطّهارة ، ومن الواضح أنّه لا يتفرّع ثبوت هذه الطهارة المقيّدة على أصالة عدم جعل المذي رافعا ، لأنّ اثر هذا الأصل عدم ارتفاع تلك الطهارة ، لا ثبوت هذه الطهارة . غاية الأمر أنا نعلم أنّه لو لم يكن المذي رافعا للطهارة ، لكانت هذه الطهارة مجعولة في حقّ المكلّف ، كما أنا نعلم أنّه لو لم يكن الطهارة محقّقة ، لكان المذي رافعا للطّهارة السّابقة الحاصلة للمكلّف ، ومرجعه إلى أنا نعلم إجمالا أنّ الشارع إمّا جعل -