تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الاستعداد حتّى يرجع إلى استصحاب عدم جعل الشّيء رافعا ، فقوله ( دام ظلّه ) : « لأنّ المتيقّن تأثير السّبب مع عدم ذلك الشّيء . . . إلى آخره » « 1 » بيان لما ذكره في سابقه : من عدم معنى لاستصحاب عدم جعل الشّيء رافعا ، لا أنّه أراد بذلك بيان عدم جواز الرّجوع إلى أصالة بقاء السّببيّة من جهة الشّك في موضوعها وتعيّن الرّجوع إلى أصالة عدم التّأثير والسّببيّة حتّى يقال : إنّه رجوع إلى الجواب الأوّل . فعدّه جوابا ثانيا ممّا لا معنى له هذا . ولكن ما ذكره ( دام ظلّه ) بعده من الاستدراك بقوله : « إلّا أن يتمسّك باستصحاب وجود المسبّب . . . إلى آخره » « 2 » « 3 » لم يعلم له معنى محصّل . أمّا أوّلا : فلأنّ أصل فرضه هو إيقاع المعارضة بين الأصل في المسبّب وأصالة عدم تأثير السّبب بعد وجود ما يشكّ في رافعيّته فلم يكن فرضه غير ما ذكره ( دام ظلّه ) حتّى يبقى مجال للاستدراك . وأمّا ثانيا : فلأنّ الشّك في بقاء المسبّب على هذا التّقدير مسبّب عن الشّك في تأثير السّبب فمع جريان الأصل بالنّسبة إليه تبيّن حال المسبّب وجودا وعدما ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 213 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 3 / 213 . ( 3 ) قال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه : « أقول : هذا إن قلنا بجريان الاستصحاب في الشك في المقتضي ولا تتوهّم حكومة أصالة عدم التّأثير على استصحاب وجود المسبّب ، فإنّ أثر هذا الأصل ليس إلّا عدم الحكم بثبوت الأثر في زمان الشكّ استنادا إلى ذلك المؤثّر ، فلا ينافيه الحكم ببقائه لأجل الاستصحاب ، فليتأمّل » انظر حاشية فرائد الأصول : 395 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 34 | ميرزا محمد حسن الآشتياني