تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أقول : أمّا ضعفه احتمالا فأظهر من أن يخفى ، وأمّا ضعفه محتملا : فلأنّ جزئيّة المفقود ليست مقيّدة لإطلاق دليل الأجزاء حتّى يقتصر في تقييده بصورة التمكّن ؛ فإنّ الأوامر في الأجزاء غيريّة تبعيّة كالأمر المتعلّق بالجزء المفقود ، فلا يعقل أن يجعل أحدها مقيّدا للآخر ، وإنّما يكون دليل الجزء المفقود مقيّدا لإطلاق الأمر المتعلّق بالكلّ لو كان له إطلاق هذا كلّه . مع أنّ هذا الكلام على تقدير صحّته لا تعلّق له بالمقام ؛ فإنّ المقصود الحكم بوجوب غسل ما بقي من اليد ، ومن المعلوم أنّه ليس لغسل كلّ عضو من أعضاء اليد دليل مستقلّ . نعم ، لو استدلّ لبقاء الوجوب بإطلاق الأمر المتعلّق بالكلّ فيما كان له إطلاق ، وكان الجزء ثابتا بدليل خارجيّ لا إطلاق له كان الاستدلال في محلّه على ما عرفت تفصيل القول فيه في الجزء الثّاني من التّعليقة في فروع الأقلّ والأكثر ، لكنّه لا تعلّق له بما ذكره المتوهّم ولا بالمقام كما لا يخفى . * * *
هامش
- مستقلّا في قوله تعالى :فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِوقوله تعالى :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. [ المائدة : 5 - 6 ] فتأمّل » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 327 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 302 | ميرزا محمد حسن الآشتياني