تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

* التنبيه الثاني عشر « 1 » : جريان الاستصحاب حتى مع الظن بالخلاف

( 303 ) قوله : ( إنّه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السّابقة . . . إلى آخره ) « 2 » . ( ج 3 / 285 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الأصولي الشيخ هادي الطهراني قدّس سرّه : « إنّ القاعدة الشريفة أصل استقلّ العقل بإدراكه وقام البرهان عليه وقرّره الشارع ، فلا يعقل الخروج عنه إلّا بدليل ، والظنّ جهل لا يعوّل عليه ، فهذه الوظيفة ثابتة للجاهل سواء كان غافلا أو ملتفتا ، ظانّا أو شاكّا ، بل هذا هو الحال في الأصل مطلقا . وما يتوهّم من انّ اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ قد عرفت فساده ، وحيث خفي هذا المعنى على الأستاذ قدّس سرّه وقع في تشويش واضطراب وارتكب تكلّفات سخيفة باردة » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : 2 / 299 - 300 . ( 2 ) قال المحقق الطهراني قدّس سرّه : وفيه : ان المستفاد من الأخبار إن كان ما حقّقناه وعليه جميع المحقّقين : من أنه أصل ، فلا حاجة إلى إثبات عموم الاعتبار ؛ لأن المفروض انّ الظنّ المخالف لم يثبت اعتباره ، فالإجماع مستند إلى هذا البرهان لا انّه دليل مستقلّ ، فالحكم لوضوحه ما خفي على أحد لا انّه أمر تعبّدي تلقّوه من صاحب الشريعة يدا بيد كما توهّم . مع انّا حقّقنا انّ الإجماع من مبتدعات أعداء الدين ولا يعوّل عليه بوجه من الوجوه ، وبما حقّقنا عرفت : انّه لا حاجة إلى معرفة معنى الشك ، مع انّك قد عرفت : انّه حكم ثبت للجاهل وإن كان غافلا فلا ، والتردّد لا دخل له في ثبوت هذه الوظيفة ، وقد حقّقنا : ان الاستصحاب -