في طيّ كلماتنا السّابقة في بيان الفرق بين التّوجيهات من كونه من الأصول المثبتة .
( 299 ) قوله : ( وكذا لا فرق بناء على عدم الجريان . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 282 )
النكتة في عدم الفرق بناء على جريان الاستصحاب بين تعذّر الجزء بعد تنجّز التكليف أو قبله
أقول : لا يخفى عليك النّكتة في نفي الفرق بين القسمين الأوّلين بناء على القول بجريان الاستصحاب في الفرض ، وبين القسمين الأخيرين بناء على عدم جريانه فيه ؛ فإنّ القسم الثّاني من الأوّلين يتوهّم : عدم جريان الاستصحاب فيه ولو على القول بجريان الاستصحاب في الوجوب المتعلّق بالأجزاء بعد تعذّر الكلّ وارتفاع الوجوب عنه .
والقسم الثّاني من الأخيرين يتوهّم : جريان الاستصحاب فيه ولو على القول بعدم جريان الاستصحاب في الفرض ؛ حيث إنّ المفروض عدم العلم بمدخليّة الجزء المتعذّر في المأمور به حتّى يقال - في منع جريان الاستصحاب بالنّسبة إلى وجوب الباقي - بأنّ الوجوب الغيري المتعلّق به ارتفع قطعا ، والنّفسي المقصود إثباته لم يكن ثابتا في الزّمان الأوّل جزما ، وإنّما المحتمل ثبوته بعد تعذّر الجزء .
ثمّ إنّ ملخّص ما ذكره من الوجه في نفي الفرق بين القسمين الأوّلين : هو أنّه لا ريب عند ذوي الأفهام المستقيمة أنّ للأجزاء في القسم الثّاني أيضا نحوا من