تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
نعم ، ربّما يتوهّم : عدم اعتباره في صورة قيام الظّن على الخلاف وصيرورة الحالة السّابقة مرجوحة من جهة انصراف الأخبار المتضمّنة للفظ الشّك إلى صورة التّسوية ، ولكنّه وهم فاسد وتمحّل بارد . أمّا أوّلا : فلأنّه لا موجب للانصراف المذكور بعد كون الشّك في اللّغة حسب ما هو قضيّة المحكيّ عن « الصّحاح » حقيقة في الأعم من التّسوية وهو خلاف اليقين ، وإن كان ربّما يظهر من بعض كتب اللّغة تفسيره بخصوص التّسوية ، لكن من المعلوم أنّ المقصود بيان المستعمل فيه لا المعنى الحقيقي أو المعنى الحقيقي ، بحسب اصطلاح أهل المعقول - فتأمّل - لأنّ الصّالح له ليس إلّا كثرة الاستعمال البالغة حدّا تغلب على ظهور أصالة الإطلاق والحقيقة ويوجب ظهورا ثانويّا للّفظ بالنّسبة إلى ما استعمل فيه كثيرا . ومن المعلوم عدم الجزم بحصول هذه المرتبة في زماننا فضلا عن زمان صدور الرّواية الّذي هو المتّبع في أمثال المقام ، بل الثّابت استعمال الشّك كثيرا في المعنى الأعمّ في الرّوايات على ما ذكره الأستاذ العلّامة . نعم ، علم استعماله في خصوص معنى الأخصّ في بعض الأخبار أيضا كالأخبار الواردة في شكوك الصّلاة . وأمّا ثانيا : فلأنّه على تقدير تسليم ظهور الشّك في المعنى الأخصّ مطلقا لا معنى للحكم بإرادته في المقام لوجود صوارف في الأخبار عن هذا الظّهور 3 / 166 هي « 1 » ما ذكره الأستاذ العلّامة في « الكتاب » .
هامش
( 1 ) أي هذه الصوارف الموجودة في الأخبار .