يجري في الاستصحاب مع قوله عليه السّلام : ( كلّ ماء طاهر ) ؛ لأنّ كلّ شيء تنجّس لا يرفع نجاسته إلّا بالمطهّر إجماعا فتدبّر . هذا ملخّص الكلام في دليل القول الثّاني على فرض وجود القول به .
وأمّا دليل القول بالتّفصيل بين المقامين - الّذي اختاره الأستاذ العلّامة ناسبا له إلى من عرفت « 1 » - فقد علم ممّا ذكرنا كلّه من الكلام في النّقض والإبرام وملخّصه : أنّه إذا فرض تقطيع الزّمان بحسب جعل الحاكم في تعلّق الحكم بالفعل المتعلّق بكلّ فرد في كلّ جزء منه ، بحيث يكون الفرد الموجود في كلّ جزء من الزّمان من العامّ غير الفرد الموجود في الجزء الآخر بحسب الجعل في عالم الموضوعيّة ، فلا شبهة في رجوع الشّك بالنّسبة إلى الزّمان المشكوك إلى الشّك في التّخصيص الزّائد على القدر المعلوم ، فلا بدّ من الرّجوع إلى العموم ، بل لو فرض عدم عموم في هذا الفرض من جهة فرض إجماله بإجمال المخصّص - على القول بإيجابه الإجمال في العام - لم يكن معنى للرّجوع إلى الاستصحاب ؛ لفرض تغيّر الموضوع قطعا بوجود الزّمان المشكوك فلا معنى للاستصحاب .
وإذا فرض عدم تقطيعه على النّحو المفروض وكون عموم الزّمان مستفادا من دخول الفرد ورجوع عموم الزّمان إلى استمرار الحكم الواحد فلا إشكال في 3 / 163 تعيّن الرّجوع إلى الاستصحاب في زمان الشّك ؛ لعدم رجوع الشّك إلى الشّك في التّخصيص ؛ لفرض كون العموم تابعا لدخول الفرد ، فإذا فرض خروجه فلا معنى لبقاء العموم بالنّسبة إلى الزّمان .
هامش
( 1 ) وهو الرأي المشهور واختاره الشهيد الثاني كما مرّ .