تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بل لو فرض عدم جريان الاستصحاب في هذا الفرض ؛ لرجوع الشّك إلى الشّك في المقتضي ونحوه لم يكن معنى للرّجوع إلى العام ؛ لارتفاع العموم بالنّسبة إلى الزّمان قطعا ، فصحّ من ذلك أن يقال : إنّ كلّ مورد لا يرجع فيه إلى الاستصحاب من محلّ الفرض لا يرجع فيه إليه وإن فرض عدم العموم ، وكلّ مورد يرجع فيه إلى الاستصحاب لا يرجع فيه إلى العموم وإن فرض عدم جريان الاستصحاب . فهذا هو المراد ممّا ذكره ( دام ظلّه ) بقوله : ( لما عرفت : من أنّ مورد جريان العموم . . . إلى آخره ) « 1 » لا أنّ كلّ مورد لا يرجع فيه إلى العموم لا يرجع فيه إلى الاستصحاب وإن فرض عدم العموم ؛ لوضوح فساد ذلك ؛ إذ كثيرا ما لا يعمل بالاستصحاب من جهة وجود العموم أو الإطلاق أو غيرهما من الأدلّة الاجتهاديّة في مقابله بحيث لو لم تكن موجودة يرجع إلى الاستصحاب قطعا هذا . وأمّا بناء على ما اختاره المحقّق الثّاني فيرجع في القسم الثّاني إلى الاستصحاب لو فرض عدم عموم ثمّة ؛ لأنّ رفع اليد عن الاستصحاب على ما اختاره بواسطة العموم كما لا يخفى . هذا حاصل ما ذكره ( دام ظلّه ) ولكنّك خبير : بأنّ تصديق ما أفاده ( دام ظلّه ) يحتاج إلى مزيد تأمّل فتأمّل . ( 293 ) قوله : ( لأنّه من قبيل الشّك في موضوع الحكم الشّرعي لا في نفسه . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 278 )
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 277 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 288 | ميرزا محمد حسن الآشتياني