تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

* التنبيه الحادي عشر : لو تعذّر بعض المأمور به فهل يستصحب وجوب الباقي « 1 » ؟

( 294 ) قوله : ( إلّا أن العرف لا يرونها . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 280 )

التوجيه الأوّل ونظرة العرف

أقول : أراد به أنّ المستصحب وإن كان هو الوجوب الأعمّ من الغيري والنّفسي - وانطباقه على الثّاني من باب اللّزوم العقلي ، وكان مقتضى القول بعدم اعتبار الأصول المثبتة مطلقا عدم الاعتناء به - إلّا أنّ هذه الواسطة في نظر العرف من الوسائط الخفيّة بحيث يبنون على كون معنى إبقاء وجوب الجزء هو الالتزام
هامش
( 1 ) قال المحقق الطهراني قدّس سرّه : « لا إشكال في عدم جريان القاعدة الشريفة إلّا مع الشك في الرّافع ، فلو لم يعرف الموضوع ودار أمره بين ما علم زواله وبين ما علم بقاءه لم يجر الاستصحاب بهذا المعنى ، فمرجع الشك في بقاء الحكم وزواله عند تعذّر بعض الاجزاء لو كان إلى عدم معرفة الموضوع لم يجر الاستصحاب ، ولكن من الأجزاء ما يختصّ جزئيّته بحال الاختيار كالشرائط والموانع ، ومرجعه إلى ضعف التقيّد في مرحلة الامتثال فيجري الاستصحاب بمعنى الاخذ بالمقتضي حينئذ ؛ فإن التقيّد لو لم يكن كان الحكم مطلقا ، فكما ان الشك في أصل الجزئيّة والشرطيّة كالمانعيّة يجري فيه الأصل فكذا إذا كان في الشدّة ، ولا ينافي هذا ما أصّلناه من اختصاص الشك في المانع بهذا الأصل ؛ فإن مرجع الشك في الجزء والشرط حينئذ إلى الشك في المانع » إنتهى . أنظر محجة العلماء : 2 / 295 .