الشّك ، بل لأمر لا نعلمه ، وحكمنا لأجل هذا القول من الإمام عليه السّلام .
فإن قيل : فيلزم طرح الاستصحاب في أمثال ذلك ، فلو تنجّس التّراب لم يستصحب ؛ لعموم « وترابها طهورا » « 1 » وكذلك « بول ما يؤكل لحمه » وغيره .
قلنا : نعم ، كذلك لولا ترجيح الاستصحاب ، ولكن يرجّح للإجماع على عدم زوال النّجاسة إلّا بطروّ المطهّر وهو لم يطرأ ؛ لاستصحاب عدمه الخالي عن المعارض ، وكذا كلّ ما كان من قبيل النّجاسة ، وأمّا ما لم يكن كذلك فلا يرجّح الاستصحاب » « 2 » . إنتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
في الجواب عمّا أفاده الفاضل النّراقي من وجوه ستّة
وأنت خبير بما فيه :
أمّا أوّلا : فلأنّ ما ذكره أوّلا من تسليم ما ذكره السيّد من كون الدّليل في الموارد الخاصّة على الحكم الاستصحاب والدّليل عليه قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشّك » بالبيان الّذي ذكره مجملا متخيّلا أنّه مصحّح لما ذكره غير صحيح ؛ لأنّ النّجاسة المقصودة بالإثبات في المقام ليست هي النّجاسة الواقعيّة ، بل النّجاسة الظّاهريّة ، وهي ليست إلّا حكم الشارع بالبناء على ترتيب آثار النّجاسة الواقعيّة
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 / 128 - ح 3 من الباب 106 وأورد في الخصال : 426 باب العشرة ، أسماء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ح 1 كما أورده في معاني الأخبار : 55 باب معاني أسماء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ح 1 .
( 2 ) عوائد الأيّام : العائدة رقم 22 / 215 - 220 واللفظ هنا لكتاب مناهج الأحكام انظر ص 236 .