الوجود من جهة عدم الاتّصال ، بل إثبات اتّصال اليقين بالعدم بالشّك أيضا فتدبّر « 1 » . هذا إذا كان الشّك من حيث المقتضي .
[ إذا كان الشّك من حيث الشّك في الرّافع للحكم الشّرعي ]
وأمّا إذا كان الشّك من حيث الشّك في الرّافع للحكم الشّرعي سواء كان في وجوده أو وصفه ، كما إذا شكّ بعد خروج المذي في بقاء الطّهارة ، أو شكّ بعد الغسل مرّة في بقاء النّجاسة في المحلّ ، فالّذي يقتضيه القاعدة - بالنّظر إلى ما ذكرنا في الشّك في المقتضي - : هو الحكم بتعارض الاستصحابين في المقام أيضا ،
هامش
- ص 237 .
( 1 ) قال الفاضل الكرماني قدّس سرّه بعد أن نقل الحاشية المزبورة من أستاذه المحقق الآشتياني - لكن من الحاشية القديمة من بحر الفوائد المطابقة إلى حدّ كبير للحاشية الصغيرة الموجودة عندنا والتي هي البحر القديم المنتشر مخطوطه في المحافل العلميّة آنذاك - :
« أقول : الحاشية طويلة مغلوطة أرى إيجاز نقله بالمعنى أولى ولعلّه - واللّه أعلم - أراد أن يقول : أن المتّصل بالأوّل دون الثاني هو زمان المشكوك فإنه متصل بزمان المتيقن الوجودي وصار فاصلا بينه وبين زمان المتيقّن العدمي .
وأمّا نفس الشك فهو بالنسبة إلى اليقينيّين على حدّ سواء ، فالشك في وجوب الجلوس بعد الزوال يكون مع اليقينيّين قبل الزوال كما هو كذلك بعد الزوال ولو كان الاتصال مختصّا بأحدهما دون الآخر لما اجتمعا معه .
ثم الذي يقتضيه قاعدته كون الشك في الرّافع أيضا كذلك إلّا ان استصحاب عدم وجود الرّافع للحكم الشرعي حاكم على الأصلين المتعارضين لتسبّب الشك فيهما عن الشك فيه .
أمّا لو كان المستصحب من الأمور الغير الشرعيّة فالذي يقتضيه النظر هو حجّية الاستصحاب الوجودي لسلامته عن المعارضة بالاستصحاب العدمي ولمّا بلغ التعليق إلى هذا المقام ولم يبق في القرطاس مجال للنقض والإبرام ختمنا الكلام والسلام » إنتهى .
أنظر حاشية رحمة اللّه على الفرائد المحشي : 376 .