ظاهر العنوان ومحلّ البحث ، وبعضه الآخر يقتضي كون المقصود بالبحث هو المعتقد كما يظهر من قوله : ( بل الظّن غير حاصل . . . إلى آخره ) « 1 » ، وبعضه يقتضي وقوع البحث في الأحكام الفرعيّة المتعلّقة بالعقائد .
وأنت خبير بأنّ الحريّ أن يحرّر المقام بمثل ما عرفت منّا .
( 263 ) قوله : ( وإن انسدّ باب العلم لإمكان الاحتياط ) « 2 » . ( ج 3 / 260 )
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 259 .
( 2 ) قال الفقيه الرباني الشيخ هادي الطهراني قدّس سرّه معلّقا على قول أستاذه : ( وأمّا الشرعيّة الإعتقاديّة فلا يعتبر الاستصحاب فيها . . . إلى قوله : لعدم ثبوت الشريعة السابقة واللاحقة ) [ الفرائد : 3 / 259 - 260 ] .
« وفيه : انه إن كان من باب الأخبار فمؤدّاها إنّما هو ثبوت الحكم الثابت سابقا .
وهو وجوب الإعتقاد بمعنى عقد القلب الذي يجامع الشك ، ودورانه مدار اليقين فاسد وإنّما وجوب تحصيل اليقين تكليف زائد ، فالذي يجب الإعتقاد به إنّما هو الواقع ولا دخل في الحكم الواقعي لليقين وإنّما هو طريق في الإسلام وموضوع في الايمان .
نعم ، من الأصول ما لا يجب فيه تحصيل اليقين وإنّما يجب الالتزام بها بعد العلم بها كتفاصيل السؤال والحساب والحشر .
وامّا ما هو محلّ البحث أي : النبوّة فالواجب فيه أمران كالتوحيد : الاسلام والإيمان والأوّل بعد ثبوته لا يزول إلّا بقاطع ، هذا إذا كان من باب الأخبار ، وامّا إذا كان من باب الظنّ فلا إشكال فيه في أنه ليس من باب الظنّ الشخصي ، بل إنّما هو من باب الظنّ النوعي وعدم اعتبار الظنّ في العقائد لا وجه له ، بل ما ثبت اعتباره من الظنون لا فرق فيها بين الأصول والفروع ، مع انّك قد عرفت : انّ المراد من اعتباره من باب الظّنّ انه أصل عقلائي ولم يتوهّم أحد أنّ الاستصحاب دليل اجتهادي وهذه القاعدة جارية في جميع الموارد من غير فرق -