تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فيستقلّ العقل بقبح إيجابه على الشارع كما لا يخفى . فالتّحقيق في وجه منع اعتبار الظّن في الأصول ما عرفت غير مرّة : من أنّ إجراء مقدّمات الدّليل في الفروع لا يثبت الحجيّة في الأصول ، وفي نفسها لا تجري حتّى يثبت حجيّة الظّن فيها ، فلا بدّ من التّوقّف وعدم الالتزام بشيء في الظّاهر مع الالتزام بما هو الثّابت في الواقع . ( 264 ) قوله : ( لدفع كلفة الاستدلال ) . ( ج 3 / 260 ) أقول : ذكر ( دام ظلّه ) في مجلس البحث : أنّ إثبات هذا المقصود أي : دفع كلفة الاستدلال عن نفسه وجعل إقامة البرهان على المسلمين ممّا لا معنى له ، ولو بإرادة التّمسك به من باب الإلزام واعتقاد الخصم اعتباره ؛ لأنّ الإلزام إنّما يصحّ بما لا يكون الالتزام به عين بطلان مدّعى المتمسّك أو مستلزما له ، كاستدلال العامّة في مقابلنا بقول الأمير عليه السّلام والأمر في المقام ليس كذلك ؛ لأنّ اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار عين الالتزام بنسخ الشّريعة السّابقة هذا . ولكن لا يخفى عليك أنّه يمكن المناقشة فيما أفاده : بأنّ الشّرط في النّقض عدم لزوم بطلان دعوى المدّعي باعتقاده لا باعتقاد غيره ، وإلّا لم يجز لنا التّمسّك في قبال مخالفينا بأقوال رؤسائهم ولا استدلالهم في قبالنا بأقوال غير أمير المؤمنين عليه السّلام من الأئمّة الطيّبين الطّاهرين عليه السّلام فتدبّر هذا . وسيجيء من الأستاذ العلّامة ومنّا الكلام في توضيح ذلك إن شاء الله . ثمّ إنّ جعل البيّنة على المسلمين لدفع كلفة الاستدلال مبنيّ على كون الكتابي منكرا وقوله مطابقا للأصل وبعد وضوح عدم جريانه كما هو واضح وأوضحه ( دام ظلّه ) في « الكتاب » ، ربّما يناقش في الاستدراك المذكور بقوله : ( إلّا
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 224 | ميرزا محمد حسن الآشتياني