تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
يرجع ما ذكره في « الكتاب » بقوله : ( لأنّ الشّك . . . إلى آخره ) « 1 » وقد مضى شطر من الكلام فيما يتعلّق بذلك فراجع . ( 262 ) قوله : ( نعم ، لو شكّ في نسخه أمكن دعوى الظّن ) « 2 » . ( ج 3 / 259 ) أقول : قد يتأمّل فيما ذكره من وجهين : أحدهما : أنّه كيف يتصوّر النّسخ في الحكم الثّابت بالدّليل العقلي أو النّقلي القطعي وفرض ظنيّته من حيث الزّمان يخرجه عن كونه دليلا قطعيّا ؛ ضرورة كون النّتيجة تابعة لأخسّ مقدّمتيها ، ولكن ذكر الأستاذ العلّامة في مجلس البحث : أنّه يمكن فرض تطرّق النّسخ في الدّليل النّقلي القطعي : بأن يكون له قدر متيقّن استفيد بحسب العادة استمرار مفاده فتأمّل . ثانيهما : أنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) بظاهره خروج عن محلّ الفرض ؛ لأنّ الكلام إنّما هو في جريان الاستصحاب في المسائل الاعتقاديّة لا العمليّة الّتي قد ينشأ الشّك في نسخها من الشّك في أصل نسخ الشّريعة ، وقد تنشأ من جهة الشّك في نسخ نفسها مع بقاء أصل الشّريعة ، والظّاهر أنّ كلامه في الأخير لا الأوّل . وبالجملة : كلامه ( دام ظلّه ) في المقام لا يخلو عن اضطراب وتشويش ؛ من حيث إنّ بعض أجزائه يقتضي كون المقصود بالبحث هو الحكم الأصولي كما هو
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 259 . ( 2 ) قال في قلائد الفرائد [ 2 / 353 ] : « أقول : يعني لو شك في نسخ حكم ذلك الأمر الاعتقادي ، ولا يخفى ان الاستثناء المزبور منقطع ، كيف ! والكلام في السابق إنما هو في بقاء المتديّن به دون الحكم المتعلّق بالأمر الاعتقادي » انتهى .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 221 | ميرزا محمد حسن الآشتياني