تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وإن كان المراد منه ما ينفكّ عن العلم وإن جامعهما كما يجامع الشّك بل العلم بالخلاف - على ما قيل : من كونه العقد القلبي الاختياري الّذي يجامع الحالات كالإقرار باللّسان الذي يجامع الحالات كلّها - فلا ريب في جريان الاستصحاب بالنّسبة إلى حكمه . هذا ملخّص الكلام فيما يقتضيه التّحقيق في المقام وبالحريّ أن نصرف العنان إلى بعض الكلام فيما ذكره الأستاذ العلّامة في بيان المرام . ( 260 ) قوله : ( والمفروض أنّ وجوب الاعتقاد ) . ( ج 3 / 259 ) أقول : هذا مبنيّ على ما ذكره ( دام ظلّه ) في مجلس البحث : من أنّ الاعتقاد وإن كان غير اليقين ، إلّا أنّه لا يمكن وجوده في غير صورة اليقين . وقد عرفت ما فيه منّا سابقا فراجع . ثمّ إنّه لا يخفى ما في كلامه ( دام ظلّه ) من الخلط بين استصحاب وجوب الاعتقاد والمعتقد ، فما حرّرنا في هذا المقام من إفراد كلّ منهما بالبحث والكلام أولى . ( 261 ) قوله : ( بل الظّن غير حاصل فيما كان . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 259 ) أقول : الوجه فيما ذكره ( دام ظلّه ) بالنّسبة إلى ما كان ثبوته بالعقل ما ذكره سابقا في طيّ الكلام في جريان الاستصحاب في الأحكام العقليّة : من أنّه على تقدير فرض الشّك فلا بدّ من أن يرجع الشّك إلى الشّك في الموضوع والمناط ومع الشّك فيه لا يعقل الظّن بالبقاء ، وأمّا إذا كان الثّبوت بالدّليل الشّرعي القطعي كالإجماع ونحوه فهو ما ادّعاه في مجلس البحث : من أنّ الدّليل القطعي لا يمكن الشّك في مدلوله إلّا إذا فرض الشّك في موضوعه ، ومعه لا يحصل الظّن وإليه