تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
قلت : قد عرفت غير مرّة وستعرف أيضا : أنّ الأصل في الشّك المسبّب لا يجري فيما أمكن إجراء الأصل بالنّسبة إلى الشّك السّببي بحيث يرفع الشّك المسبّب حكما ، وأمّا إذا لم يمكن ذلك فلا مانع عنه . وهذا التّوجيه يظهر من الأستاذ العلّامة في « الكتاب » أيضا فانظر إلى قوله : ( فالأولى التّمسك في هذا المقام . . . إلى آخره ) « 1 » حتّى تعلم حقيقة الحال وإن كان صرّح في ردّ المحدّث المقدّم ذكره في ذلك المقام بعدم تعقّل ذلك هذا . ولكنّك خبير بفساد هذا الوجه أيضا ؛ لأنّك قد عرفت غير مرّة : أنّه مع الشّك في بقاء الموضوع لا يمكن إجراء الاستصحاب بالنّسبة إلى الحكم لا مع استصحاب الموضوع ولا بدونه . وأمّا ما قرع سمعك : من أنّه مع عدم إمكان إجراء الاستصحاب في الشّك السّببي لا مانع من إجراء الاستصحاب بالنّسبة إلى الشّك المسبّب ، فإنّما هو في غير الشّك في الموضوع والحكم ، وأمّا بالنّسبة إليهما فلا معنى له . وهذا مع وضوحه قد أقمنا عليه البرهان فيما مضى وسنقيم عليه فيما سيأتي أيضا إن شاء اللّه هذا . وبالحريّ أن نشير إلى شرح بعض أجزاء ما وقع من الأستاذ العلّامة من الكلام في هذا القسم قبل الخوض في بيان حكم القسمين الأخيرين .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 205 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 16 | ميرزا محمد حسن الآشتياني