قولان آخران في القسم الثاني
ولكن يظهر من الأصحاب فيه قولان آخران بين إفراط وتفريط :
أحدهما : جريان الأصل في طرف مجهول التّاريخ وإثبات تأخّره عن معلوم التّاريخ ليترتّب عليه أحكام التّأخّر وهو المحكي عن ظاهر المشهور في كلام الأستاذ العلّامة ، منهم : الّذين أشار إليهم بأعيانهم فيه بالنّسبة إلى ما استظهر عنهم في بعض الموارد « 1 » .
وهذا كما ترى ، ليس على ما ينبغي على ما عرفت منّا .
نعم ، كلّ من قال باعتبار الأصول المثبتة يلزمه الالتزام بالمقالة المذكورة ، فما حكي عن ظاهر المشهور في بعض الموارد بناء على ما بنوا عليه في الجملة :
من اعتبار الأصول المثبتة في محلّه جزما كما لا يخفى ، وإن كان خلاف التّحقيق عندنا .
نعم ، يبقى الكلام في الموارد الّتي أطلقوا القول فيها بالتّوقف في صورة العلم بالحادثين من غير تفصيل بين العلم بتاريخ أحدهما والجهل به ، فهل يحمل على صورة الجهل بتاريخهما - نظرا إلى جعل تفصيلهم في بعض الموارد قرينة لإطلاقهم في بعض آخر ، حملا للنّص على الظّاهر سيّما بعد ملاحظة قول بعضهم بالتّفصيل فيما أطلقوا - أو يحمل على الاضطراب في كلماتهم ؟ - كما كان الأمر
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط : 8 / 273 ، وابن حمزة الطوسي في الوسيلة : 225 ، والمحقق في الشرائع : 4 / 120 ، والعلّامة في القواعد ( الطبعة الحجريّة ) 2 / 229 ، والشهيد الأوّل في الدروس : 2 / 108 ، والشهيد الثاني في المسالك : 2 / 319 .