بما يرجع إليه بحسب الحكم على ما عرفت ، فملخّصه :
أنّه لا إشكال بناء على ما عرفت : من عدم اعتبار الأصول المثبتة على ما هو قضيّة التّحقيق عندنا في جريان الاستصحاب بالنّسبة إلى مجهول التّاريخ ، وترتيب جميع الأحكام المترتّبة على عدمه في الواقع عليه حتّى في زمان القطع بالحادث الآخر إن كان له حكم في الشّريعة دون الأحكام المترتّبة على تأخّره عن المعلوم التّاريخ . فإذا علم زمان غسل الثّوب النّجس بماء الحوض وشكّ في زمان حصول الكريّة ، فيستصحب حينئذ بقاء عدم الكريّة والقلّة إلى بعد زمان غسل الثّوب ، فيحكم حينئذ بنجاسة الثّوب : إمّا من جهة استصحاب القلّة وعدم
هامش
- وأمّا إذا علمنا بأنه كان كافرا فأسلم في زمان معيّن ولم نعلم تاريخ الموت ، فلا يرث لأصالة عدم وقوع الموت في هذا الزمان .
وإذا علمنا تاريخ خروجه عن الإسلام إلى الكفر ولم نعلم تاريخ الموت فيرث لأصالة عدم وقوع الموت حال الكفر . وإذا علم تاريخ الموت فمع الجهل بتاريخ حدوث الكفر يرث ومع الجهل بتاريخ الإسلام لا يرث .
وظهر ممّا حقّقنا : انّ ما ورد في الغرقى والمهدوم عليهم مخالف للقواعد وإلّا فمقتضي القاعدة اختلاف الحكم باختلاف العلم بتاريخ أحدهما أو الجهل به ، كما انّ الأصل مع احتمال التقارن عدم التوارث بينهما ومع العلم بسبق أحدهما القرعة ، أو أنّ المرجع قاعدة العدل والإنصاف على الخلاف .
وأمّا الجمعتان فمقتضي القاعدة الحكم بصحّة كلّ منهما حتى مع العلم بسبق إحداهما على الأخرى ؛ فإنه من قبيل الاشتباه في المكلّف كواجدي المني في الثوب المشترك .
فتبيّن : انّ فروع الباب تختلف غاية الاختلاف ، فعليك بالتأمّل التام ؛ فإنه من مزالّ الأقدام .
وتحصّل ممّا حقّقنا : أنّ أصالة تأخّر الحادث من الأغلاط وإنّما الثابت هو عدم التقدّم » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : 2 / 276 - 277 .