هل تجري أصالة تأخّر الحادث ؟
( 255 ) قوله : ( لا فرق في المستصحب بين أن يكون . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 247 )
هامش
- مستند إلى الشك في المانع لم يعتدّ به ، وامّا إذا كان مستندا إلى جهة أخرى : كعدم إحراز الشرط والجهل بالإقتضاء فلا يحكم بتحقّق الأثر وهذه طريقة الأساطين قدّس سرّهم في تمام الأبواب ولها أعلام واضحة وأنوار ساطعة » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : 2 / 272 .
( 1 ) قال صاحب قلائد الفرائد قدّس سرّه :
« أقول : أراد قدّس سرّه في هذا المقام شرح الكلام في الأصلين المعروفين ، أعني : أصالة تأخّر الحادث وأصالة تقدّمه المعبّر عنه باستصحاب القهقري تارة والاستصحاب المعكوس أخرى .
امّا الأوّل : فمورده ما إذا علم بوجود حادث في زمان وشك [ في ] وجوده قبل ذلك الزمان ، فيحكم من جهة استصحاب عدمه قبل ذلك بسلب وجوده في الزمان المشكوك ، فيترتّب عليه ما هو من أحكام مجرّد عدم التقدّم .
ولا يثبت به وصف التأخّر لكي يترتّب عليه ما هو من أحكام هذا الوصف إلّا على القول بالمثبت .
وممّا يتفرّع على ذلك الأصل : حمل اللفظ على المعنى اللغوي فيما إذا حصل التعارض بين العرف واللغة ، فيثبت باستصحاب عدم تقدّم العرف في زمان صدور الخطاب ظهور اللفظ في المعنى اللغوي .
لا يقال : إنّ هذا أصل مثبت ؛ لأن ظهور اللفظ الثابت به ليس بأثر شرعي .
لأنّا نقول : إنّ مدرك اعتبار هذا الأصل إنّما هو بناء العقلاء لكونه من الأصول الجارية في باب ظواهر الألفاظ ، فلا يفرّق فيه بين المثبت وغيره . -