الوجودي ؛ لأنّ إغناءه عنه مبنيّ على اعتبار الأصل المثبت ، وهو غير ثابت ؛ لأنّ عدم ثبوته إنّما هو على تقدير القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد لا الظّن ، وإلّا فلا فرق بين المثبت وغيره . وسيجيء تفصيل القول في هذا بعد هذا . إن شاء اللّه [ تعالى ] .
( 16 ) قوله : ( نعم ، قد يتحقّق في بعض الموارد . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 32 )
أقول : وبما ذكره يظهر : فساد ما قد يتخيّل : من أنّه لا يمكن المنع من اعتبار الاستصحاب في العدمي ؛ لاستلزامه سدّ باب الاستدلال بالأدلّة ، لجريان احتمالات فيها لا تدفع إلّا بالأصل ، كاحتمال التّخصيص ، والتّقييد ، والمجاز ، إلى غير ذلك .
توضيح الفساد : أنّ لدفع هذه الاحتمالات المانعة من الاستدلال والاستنباط أصولا وقواعد ، قد اتّفقوا على العمل بها لا دخل لها بالاستصحاب أصلا ، كأصالة عدم التّخصيص ، والتّقييد ، والنّقل ، والاشتراك ، والمعارض إلى غير ذلك .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 85
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٨٥