( 17 ) قوله : ( وفيه نظر يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشّرعيّ . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 33 )
بيان المراد من الحكم الشرعي الكلّي والفرق بينه وبين الحكم الجزئي
أقول : الحكم الشّرعي حسب ما صرّح به الأستاذ العلّامة في مجلس البحث :
هو ما من شأنه أن يؤخذ من الشّارع ، وكان بيانه من وظيفته بحيث لا يمكن رفع الشّكّ الواقع فيه ، إلّا بالرّجوع إليه ، أو إلى ما قرّره للرّجوع إليه في حقّ الجاهل بالحكم كالأدلّة ، والأصول ، وقول المجتهد في حقّ العامي ، وهذا قد يكون كليّا ، وقد يكون جزئيّا . فوجوب إكرام زيد العالم ، وعدم وجوبه من حيث كونه عالما ، حكم شرعيّ لا مبيّن له إلّا الشّرع ، لكن بيانه له : قد يكون بطريق العموم ، وقد يكون بطريق الخصوص ، كما إذا سئل عن وجوب إكرام زيد العالم . فأجاب بوجوب إكرام كلّ عالم ، أو خصوص مورد السؤال ، أو قال : أكرم كلّ عالم إلّا زيدا .
أو لا تكرم زيدا إلى غير ذلك .
نعم بيان وجوب إكرام زيد من حيث الشّك في كونه عالما أو جاهلا بعد العلم بحكم العالم والجاهل في الشّرع ؛ بمعنى رفع الشّكّ منه بهذه الجهة ببيان : أنّه عالم ، أو جاهل ليس من شأن الشّارع قطعا . وهذا يسمّى بالشّبهة في الحكم الجزئي الّتي تكون تسميتها بهذا الاسم مسامحة ، لتمحّض الشّك فيه من حيث الموضوع حقيقة وإن صار سببا للشّك في الحكم بالعرض .