أقول : لأنّه قسّم الاستصحاب قبل الكلام المذكور إلى أقسام عديدة ، منها :
التّقسيم باعتبار كون المستصحب وجوديّا وعدميّا ، فنسب إنكار اعتباره مطلقا بعده إلى جماعة .
( 13 ) قوله : ( واستدلال المثبتين كما في « المنية » . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 30 )
أقول : الوجه في صراحته في التّعميم : أنّ الاحتمالات الّتي تمنع من الاستنباط ، هل الاحتمالات الوجوديّة دائما ، أو غالبا ؟ فلا بدّ من رفعها بالاستصحاب العدمي ، ولو كان المنكر مسلّما لاعتبار الاستصحاب في العدميّات لم يكن وجه للاستدلال بالدّليل المذكور كما لا يخفى .
( 14 ) قوله : ( وممّن أنكر الاستصحاب في العدميات . . . إلى آخره ) ( ج 3 / 30 )
أقول : حكى الأستاذ العلّامة : أنّه علّل إنكار الاستصحاب المذكور بوجهين :
أحدهما : المنع من اعتبار الاستصحاب مطلقا . ثانيهما : معارضته باستصحاب عدم موت الحتف ، فكلامه صريح في المنع عن اعتبار الاستصحاب حتّى في العدميّات .
( 15 ) قوله : ( إذ ما من مستصحب وجوديّ إلّا . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 31 )
أقول : لا يتوهّم : أنّ الاستصحاب في العدميّ لا يغني عن الاستصحاب
هامش
- ما ذكره الشيخ الحر قدّس سرّه فهم يقولون بحجية القسم الأوّل والضرب الثاني والفاضل صاحب الذخيرة صرّح بحجّيّة الضرب الثاني ولعله موافق للأخباريين والوحيد الأستاذ في شرح الدروس فصّل تفصيلا آخر ) إنتهى كلامه رفع في الخلد شأنه ومكانه » [ الرسائل الأصوليّة :
423 - 425 ] إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 440 .