تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
نعم ، بيان حكم إكرام زيد المشتبه حاله بين العالم والجاهل من شأن الشّارع قطعا سواء كان من حيث العموم ، أو الخصوص . فتبيّن ممّا ذكرناه : أنّ الشّك في الموضوع الخاصّ كالثّوب مثلا إن كان من جهة الشّك في أصل حكمه في الشّرع بعد إحراز جميع العنوانات القابلة لعروض الحكم من جهتها في الموضوع الخاصّ ، فرفعه ليس إلّا من شأن الشّارع ، والحكم المبيّن حكم شرعيّ . كما إذا شكّ في : أنّ الثّوب الملاقي للنجس بعد القطع بملاقاته للنّجاسة نجس أم لا ؟ سواء كان الشّك فيه من جهة الشّك في أصل حكم الملاقي للنّجس في الشرع ، أو من جهة شمول اللّفظ الّذي دلّ على حكمه له ، كما إذا شككنا من جهة انصراف لفظ المطلق إلى الأفراد الشّائعة الغالبة في الفرد النّادر ، أو من جهة غيره . كما إذا شككنا في : أنّ أدلّة نجاسة الملاقي للنّجس هل يشمل البئر أم لا ؟ وإن كان من جهة الشّكّ في اندراجه تحت الموضوع العام والعنوان الكلّي من جهة اشتباه الأمور الخارجيّة بعد القطع بحكم العنوان الكلّي ببيان الشّارع ، كما إذا شكّ في ملاقاة الثّوب مثلا للنّجاسة بعد العلم بحكم الملاقي للنّجس فرفعه برفع السّبب الموجب له ، وهو بيان الملاقاة وعدمها في المثال ، ليس من وظيفة الشّارع . نعم ، رفع الشّك فيه من حيث حكم المشتبه ليس إلّا من وظيفته كما لا يخفى . فتحصل ممّا ذكرنا : أنّ الموضوع الخاصّ له اعتبارات ثلاثة . فقد تبيّن ممّا ذكرنا كلّه : المراد من الحكم الجزئي ، والحيثيّة الّتي لا يرجع من جهتها إلى الشّارع ، وتميّزها عمّا يرجع من جهته إلى الشّارع ، وهذا الّذي ذكرنا أمر لا سترة فيه أصلا ، فلازم الأخباريّين - بناء على ما نسب إليهم من التزامهم
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 87 | ميرزا محمد حسن الآشتياني