تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
بل يدلّ على خلاف مدّعاه كما لا يخفى هذا . ولكن من المعلوم أيضا دلالة جملة من الآيات والأخبار على ترتّب الحرمة والنّجاسة على الميتة كما في آية :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
« 1 » الآية وقوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ
« 2 » الآية إلى غير ذلك . والرّوايات الدّالّة عليه كثيرة مثل : ما ورد في عدم جواز الصّلاة في شيء من الميتة وفي جلده وإن دبّغ سبعين مرّة « 3 » ، وفي بعض الأخبار : تعليل الحكم بحرمة الطّعام الّذي مات فيه فأرة : بأنّ اللّه حرّم الميتة من كلّ شيء « 4 » . فنقول : إنّ هذه لا تنافي ما ذكرنا ؛ لأنّ الميتة عبارة عند الشارع عن كلّ ما خرج روحه بغير التّذكية ، وليس عند الشارع واسطة بين المذكّى والميتة بأن يكون الميتة خصوص ما خرج روحه بحتف الأنف ، وإلّا لكانت النّجاسات زائدة على ما عدّوها .
هامش
( 1 ) الأنعام : 145 . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) الفقيه : ج 1 / 247 - ح 749 ، والتهذيب : ج 2 / 203 باب « ما يجوز الصلاة فيه من الباس والمكان وما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك » - ح 2 ، والوسائل : ج 3 / 501 باب « عدم طهارة جلد الميتة بالدباغ وعدم جواز الصلاة فيه » - ح 1 . ( 4 ) التهذيب : ج 1 / 420 باب « تطهير البدن والثياب من النجاسات » - ح 46 ، والإستبصار : ج 1 / 24 باب « حكم الفأرة والوزغة والحية والعقرب إذا وقع في الماء وخرج منه حيا » - ح 3 ، عنهما الوسائل : ج 1 / 206 باب « نجاسة المضاف بملاقاة النجاسة وان كان كثيرا » - ح 2 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 621 | ميرزا محمد حسن الآشتياني