تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
اللّه عليه السّلام وأبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء والصّلاة فيها ، فقال : لا تصلّ فيها إلّا فيما كان منه ذكيّا « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب . ولا يتوهّم : أنّ الظّاهر من جملة من الأخبار كون العلم بالتّذكية شرطا في ترتّب الأحكام على المذكّى ومأخوذا في الموضوع ، وكون الحرمة والنّجاسة مترتّبين في الواقع على المشكوك كما في جملة من الأحكام الّتي تكون كذلك ، كحرمة العمل بما وراء العلم وغيرها ، فيكون ثبوتهما في مورد الشّك واقعيّا فلا معنى لإجراء الأصل ؛ لأنّ من الواضح المعلوم لكلّ من تتبّع تلك الأخبار كون الحكم المترتّب على صورة الشّك وعدم العلم حكما ظاهريّا وإن لم يعلم كونه من جهة الاستصحاب ؛ لاحتمال كونه حكما ظاهريّا في عرضه كقاعدة الطّهارة واستصحابها . والقياس بمسألة حرمة العمل بما وراء العلم فاسد جدّا ؛ لأنّ الحكم لم يترتب فيه على نفس الشّك بل على عنوان موجود في صورة الشّك أيضا ، وهذا بخلاف المقام ؛ فإنّ الحكم فيه مترتّب على نفس الشّك وعدم العلم ، ولا نعني بالحكم الظّاهري إلّا هذا المعنى ، مع أنّه لو سلّم كون الحرمة والنّجاسة في صورة الشّك واقعيّا لم ينفع الخصم أيضا في الحكم بالطّهارة والحليّة في اللّحم المشكوك ،
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 3 / 397 باب « اللباس الذي تكره الصلاة فيه وما لا تكره » - ح 3 ، والتهذيب : ج 2 / 203 باب « ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك » - ح 5 ، عنهما الوسائل : 4 / 346 باب « جواز الصّلاة في الفراء والجلود والصّوف والشعر والوبر ونحوها » - ح 2 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 620 | ميرزا محمد حسن الآشتياني