تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
أن لا يكون مثبتا لحكم شرعيّ ، مع أنّه معارض بعدم أسباب الموت أيضا » « 1 » . إنتهى كلامه . ولكنّك خبير بأنّ هذه المعارضة على تقدير ترتّب الأحكام في الشّريعة على المذكّى وغيره على ما عليه الأستاذ العلّامة وجماعة وهو الحقّ الّذي لا محيص عنه : من عدم اعتبار الأصول المثبتة ، فاسدة جدّا . فالأولى نقل الكلام إلى إثبات هذا التّقدير .

المستفاد من الآيات والأخبار ترتيب الأحكام على المذكّى وغيره

فنقول : إنّ من المعلوم الّذي لا يرتاب فيه ظهور جملة من الآيات وكثير من الأخبار بل صراحتها في أنّ الحرمة والنّجاسة رتّبتا على غير المذكّى الواقعي ، وضدّهما رتّب على المذكّى الواقعي . نعم ، قد يقوم على إثباتهما طرق شرعيّة من التّعبّدية وغيرها كما هو الشّأن في سائر الموضوعات الواقعيّة الّتي رتّبت عليها أحكام في الشّريعة . ومنه يظهر : أنّ ما ذكره الأستاذ العلّامة لا يخلو عن تسامح إلّا أن يكون مراده - كما هو الظّاهر - ما هو المحصّل بعد ملاحظة ما دلّ على اعتبار الأمارة أو الأصل فتأمّل . بل أقول : إنّ الأخبار الدّالّة على ترتّب الأحكام على المذكّى وغيره قد
هامش
( 1 ) الوافية : 209 .