بلغت حدّ التّواتر كما يعلم من الرّجوع إلى ما ورد في باب الصّيد والذّباحة ، وما ورد في جواز ترتّب أحكام المذكّى على المأخوذ من سوق المسلمين ، والصّلاة في جلده ؛ فإنّه وإن استدلّ به بعض الأصحاب على أنّ الحكم في المشكوك مطلقا هو الإلحاق بالمذكّى .
لكنّك خبير بفساد هذا الاستدلال ودلالتها على خلاف المدّعى .
وما ورد في جواز الصّلاة في جلد الحيوان الّذي ذكّي وعدم جوازها في جلد الحيوان الّذي لم يعلم تذكيته ، كموثّقة ابن بكير : قال : سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في الثّعالب والفنك والسّنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنّ الصّلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصّلاة في وبره ، وشعره ، وجلده ، وبوله ، وروثه ، وكلّ شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصّلاة حتّى يصلّى في غيره ممّا أحلّ اللّه أكله ، وإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره ، وبوله ، وشعره ، وروثه ، وكلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكّي قد ذكّاه الذّابح « 1 » » . الحديث .
ومثل ما روي في « الكافي » بسنده إلى عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا عبد
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 3 / 397 باب « اللباس الذي تكره الصلاة فيه وما لا تكره » - ح 1 ، عنه الاستبصار : ج 1 / 383 باب « الصلاة في الفنك والسمور والسنجاب » - ح 1 ، عنه أيضا التهذيب : ج 2 / 209 باب « ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك » - ح 26 ، عنه أيضا الوسائل : ج 4 / 345 باب « جواز الصلاة في الفراء والجلود والصوف والشعر والوبر ونحوهما » - ح 1 .