رافعا لأثر الفرد المتيقن الوجود كما في مثال الحيوان ونظائره ، وإلّا فلا يجوز استصحاب الكلّي ، إلّا في صورة احتمال التّقارن حسب ما عرفت هذا محصّل ما أفاده ( دام ظلّه ) .
ولكنّك قد عرفت : أنّ الحقّ هو عدم جريان الاستصحاب في الكلّي في جميع الأقسام الثّلاثة إلّا فيما يساعد العرف على الحكم بأنّ عدم ترتّب الأثر على الكلّي في الزّمان اللّاحق يكون نقضا لليقين كما فيما فرضه الأستاذ العلّامة من الأمثلة في « الكتاب » للقسم الثّاني لو بني على كفاية صدق البقاء عرفا في باب الاستصحاب حسب ما صرّح به الأستاذ العلّامة هنا ، وستقف على تفصيل القول فيه منه ومنّا فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .
( 221 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( ولذا لا إشكال في استصحاب الأعراض . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 196 )
أقول : لا بدّ من أن يستثنى من ذلك ما كان من الأعراض من مقولة الحركة ، والزّمانيّات الّتي تتصرّم وجودها فيوجد شيئا فشيئا كالزّمان ، كالمشي والتكلّم ونحوهما ؛ فإنّه ربّما لا يساعد العرف في الحكم بالبقاء في بعض الموارد حتّى على القول بكونها من مقولة الكمّ المتّصل ، فكلّ مقدار يتحقّق في الخارج يكون شيئا واحدا على ما ستقف عليه .
نعم ، ما لا يكون منها من مقولة الحركة فلا إشكال في استقامة ما أفاده بالنّسبة إليه ، بل الأمر كذلك بالنّسبة إلى الجواهر أيضا على القول بالحركة الجوهريّة .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 612
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦١٢