الفروع التي لم يلتزم أحد بجريان الاستصحاب فيها
ثمّ إنّ هنا فروعا لم يلتزم أحد بجريان الاستصحاب فيها ، مع أنّه قد يقال : إنّ لازم ما اختاره الأستاذ العلّامة من التّفصيل هو جريانه فيها لا بأس بذكر بعضها .
فمنها : ما لو علم المكلّف بوجود الحدث في ضمن الأصغر منه ويشكّ في وجود الحدث الأكبر أيضا سواء كان قبل القطع بحدوث الحدث الأصغر أو بعده ، مع عدم إتيانه بما يرفعه ، أو مقارنا مع العلم بوجوده ، ثمّ أتى بما يقتضي رفع الحدث الأصغر ، فمقتضى ما ذكره ( دام ظلّه ) حينئذ هو الرّجوع إلى استصحاب بقاء الحدث الكلّي القدر المشترك بين الحدثين والحكم بعدم جواز دخوله في الصّلاة وعدم جواز مسّه لخطّ المصحف ، وأسماء اللّه ، وأنبيائه ، وأوليائه ( عليهم الصّلاة والسّلام ) إلى غير ذلك من الأحكام المترتّبة على وجود كلّي الحدث من غير اعتبار وجود خاصّ فيه ، مع أنّه لم يلتزم به أحد .
نعم ، ذلك لا يتصوّر فيما لو علم بوجود الحدث في ضمن الأكبر منه كما لا يخفى .
ومنها : ما لو احتمل خروج ما يحتاج إلى الدّلك مع البول والغائط مع غسل المخرجين بما يوجب تطهيرهما عنهما لو لم يكن معهما غيرهما ، وكذا لو احتمل خروج ما يعتبر التّعدد في إزالته كالدّم مثلا إلى غير ذلك .
ومنها : ما لو علم المكلّف بكونه مديونا بمقدار معيّن وشكّ في اشتغال ذمّته بمقدار آخر في أحد الأزمنة الّتي عرفتها في الفرض السّابق ، ثمّ أدّى المقدار الّذي