فرد من النّبوة يكون المقتضي لمقدار بقائها المصلحة الواقعيّة الّتي لا يعلمها إلّا علّام الغيوب ، فالنّبوة من هذه الجهة كسائر الأحكام الشّرعيّة يكون المقتضي لمقدار بقائها نفس المصلحة الواقعيّة ، فابتناء ردّ الكتابي على ما ذكره : من الكليّة على فرض تماميّته : من أنّه لا بدّ في استصحاب نوع من الكلّي ملاحظة استعداد أغلب أنواعه ، ممّا لا وجه له .
وقد يقال : إن نسخ النّبوة ورفعها ممّا لا معنى له ، وإنّما المنسوخ والمرتفع هو الحكم الثّابت من النّبي فتدبّر .
وسيجيء تفصيل الكلام في ردّ الكتابي ، وفي صحّة الاستصحاب الّذي تمسّك به بعد هذا إن شاء اللّه تعالى ، وقد صرّح ( دام ظلّه ) فيما سيجيء من كلامه في الموضع المذكور بعدم قابليّته للارتفاع .
( 220 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( وأمّا الثّالث : وهو ما إذا كان الشّك . . .
إلى آخره ) . ( ج 3 / 195 )
في انقسامات القسم الثالث وأنّ الحق فيها التفصيل من حيث جريان الاستصحاب
أقول : لا يخفى عليك أنّ هذا القسم بناء على ما ذكره ( دام ظلّه العالي ) يرجع إلى ثلاثة أقسام :
أحدها : ما لو علم بوجود الكلّي في ضمن فرد مشخّص معيّن وعلم انعدام هذا الفرد أيضا ، لكن يحتمل وجود فرد آخر غير هذا الفرد المعلوم انعدامه مقارنا