( 216 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( مع أنّه مستلزم لاختصاص . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 194 )
حاصل ما ذكره القول باختصاص اعتبار الاستصحاب بالشك في الرّافع
أقول : حاصل ما ذكره : هو أنّ الالتزام بما ذكره قدّس سرّه : من البيان مستلزم للقول باختصاص اعتبار الاستصحاب بالشّك في الرّافع ؛ حيث إنّ إحراز الاستعداد منحصر فيه ، فاعتباره في جريان الاستصحاب يوجب الاختصاص المذكور ، وأمّا في الشّك في المقتضي فيرجع إلى الشّك في أصل الاستعداد ، مع أنّ الظّاهر كونه موافقا للمشهور في باب الاستصحاب حسب ما يظهر من اختياره القول بالحجيّة مطلقا .
ولكن قد يقال : إنّ ما ذكره غير ملازم لما ذكره ( دام ظلّه ) .
توضيح ذلك : أنّ الرّجوع إلى الغلبة إنّما يكون على رأي الفاضل القميّ رحمه اللّه في مقامات ثلاثة :
أحدها : لإحراز الاستعداد في الجملة .
ثانيها : في تعيين مقداره من جهة دورانه بين الأقلّ والأكثر ، كما إذا شكّ في استعداد حيوان للبقاء عشرة سنين مثلا أو أنقص ، فيرجع في تشخيصه إلى الغلبة في نوعه ، أو صنفه ، فيحكم بلحوقه بالأغلب فيهما من جهة الغلبة .
ثالثها : في مقام العلم باستعداد الشّيء للبقاء والشّك في الرّافع بالنّسبة إلى إثبات عدم وجود الرّافع .