تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
وقد صرّح ( دام ظلّه ) في مجلس البحث : بأنّ هذا التّفصيل مبنيّ على المداقّة بمعنى كون الحكم بالجريان في القسم الأوّل مبنيّا على الدّقة العقليّة لا المسامحة العرفيّة ، حتّى يدّعى جريانه في القسمين الأخيرين أيضا ، مع أنّها دعوى فاسدة على إطلاقها . وأنت خبير بأنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) مناف لتصريحه في « الكتاب » : بأنّ مرجع الشّك فيه إلى الشّك في مقدار استعداد الكلّي ؛ لأنّ مقتضاه كون الشّك فيه من قبيل الشّك في المقتضي لا الشّك في الرّافع ، مع العلم بمقدار الاستعداد هذا . مع أنّه لو لم يكن مبنى هذا التّفصيل على المسامحة العرفيّة ، مع دعوى جريانها في القسم الأوّل وعدم جريانهما في القسمين الأخيرين ، لم يستقم ما ذكره قطعا ، وإن كان جريان الاستصحاب في القسم الأوّل مطلقا على تقدير البناء عليها أيضا لا يخلو عن إشكال ، فإن أردت شرح هذا الكلام فاستمع لما يتلى عليك من التّفصيل حسب ما يساعدنا التّوفيق من الملك الجليل متقدّما عليه الفرق بين القسم الثّالث والقسم الثّاني حتّى تكون على بصيرة ، فنقول :

أمّا الفرق بين القسم الثّاني والثّالث فيقع الكلام فيه :

تارة : بالنّسبة إلى جريان وجه عدم جريان الاستصحاب فيه بالنّسبة إليه . وأخرى : بالنّسبة إلى توجّه الإشكال المدفوع في القسم الثّاني من حديث السّببيّة والمسبّبيّة بين الشّك في بقاء الكلّي ووجود الفرد في المقام وعدمه .

أمّا الكلام في الجهة الأولى فحاصله :

أنّك قد عرفت في طيّ الاستدلال على الفرق بينهما ، لكنّه كان مبنيّا على ما ذكره الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) والحقّ جريان وجه عدم جريان الاستصحاب في
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 605 | ميرزا محمد حسن الآشتياني