فلا معنى للرّجوع إليه .
وأمّا عدم استقامة أقرب الأصناف ، فلإيجابه تخصيص اعتبار الاستصحاب بموارد قليلة .
وأمّا عدم الضّابط لتعيين المتوسّط من الأصناف فلتعذّره في أكثر الموارد ؛ حيث إنّ كثيرا من الأشياء مندرج تحت أصناف كثيرة ، فكيف يشخّص المتوسّط ؟
فالمراد عدم الدّليل على تعيين المتوسّط ، لا عدم الدّليل على اعتبار الغلبة بالنّسبة إليه ، كما قد يتوهّم من العبارة فتدبّر .
( 218 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( مع أنّ اعتبار الاستصحاب . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 194 )
أقول : ما ذكره في قوّة جواب آخر .
وحاصله : أنّه لو سلّم مانعيّة تردّد المستصحب بين ما انتفى وما هو باق عن التمسّك بالاستصحاب على القول باعتبار الاستصحاب من باب الظّن ؛ لمنع من حصول الظّن ببقاء المردّد حينئذ ؛ لما قد عرفت : من قضيّة السّببيّة في شكّه ، لكن لا نسلّم مانعيّته عن استصحابه بناء على القول باعتبار الاستصحاب من باب الأخبار المتوقّف جريانها في موارده على صدق البقاء عرفا .
( 219 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( لأنّ النّبوّة نظير سائر الأمور . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 640 ) « 1 »
أقول : توضيح ما ذكروه : هو أنّ نبوّة كلّ نبيّ ليس نوعا من النّبوة حتّى يلاحظ في استصحاب نبوّة نبيّ من الأنبياء استعداد أغلب النّبوّات للبقاء ، بل هي
هامش
( 1 ) أقول : لم نجده في طبعة المؤتمر ووجدناه في طبعة جماعة المدرسين ص 640 كما أشرنا إليه ، وهي بعد فيها بين معقوفتين إشارة إلى أنها في بعض النسخ .