أقول : حاصل ما ذكره :
هو أنّ في المقام شيئين :
أحدهما : ارتفاع الكلّي الموجود بالفرض .
ثانيهما : عدم وجود الكلّي في ضمن الفرد الأكثر استعدادا للبقاء .
والأوّل من لوازم وجوده في ضمن الأقلّ استعدادا للبقاء ، فلا يمكن الحكم به إلّا بعد إثباته على ما عرفت تفصيل القول فيه . والثّاني ، من لوازم نفس عدم وجود الفرد الأكثر عيشا ، فلو ترتّب حكم على وجود الكلّي في ضمنه من حيث الخصوص توجّه الحكم بعدم ترتيبه بنفي الفرد بالأصل مع الغضّ عمّا ذكرنا في الإيراد الثّاني الّذي أهمله الأستاذ العلّامة : من عدم كون عدم الكلّي من اللّوازم الشّرعيّة للمستصحب .
نعم ، يمكن الحكم بعدم ترتيب هذا الأثر عليه على ما ذكرنا أيضا ، لكن لا بإجراء الأصل بالنّسبة إلى الفرد ، بل بإجرائه في نفس عدم وجود الكلّي في ضمنه ، ولا يعارض بأصالة عدم وجوده في ضمن الفرد الآخر أيضا ؛ لما قد عرفت :
من أنّه لا أثر لهذه المعارضة ، بل لا معارضة حقيقة ، ولهذا يعمل بكلا الأصلين لو فرض ترتّب حكم شرعيّ على كلّ من مجرى الأصلين .
هامش
- وأمّا دفعه به في المتن من قوله : ( فإن ارتفاع القدر المشترك . . . إلى آخره ) فمنظور فيه ؛ لأن الأثر الشرعي كجواز الدخول في الصّلاة مثلا ليس مترتّبا على عنوان ارتفاع الحدث حتى يتكلم في أنه من لوازم الحادث المقطوع الارتفاع ، أو من لوازم عدم حدوث الآخر ، بل مترتّب على عدم تحقق الحدث ، وهذا العنوان أعني : عنوان عدم تحقق الحدث الآخر يحصل بأصالة عدم حدوثه » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 201 - 22 .