غير ملاحظة الحكم بعدم حدوثه وإن كان محكوما بذلك ، وفي الثّاني إلى تسبّب الشّك في البقاء عن الشّك في وجوده في ضمن الفرد مع ملاحظة الحكم بعدمه الملازم للحكم بعدم الكلّي ، وبينهما فرق واضح لا يكاد يخفى .
( 215 ) قوله : ( نعم ، اللّازم من عدم حدوثه هو عدم . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 193 )
هامش
( 1 ) قال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه :
« فيه منع ، بل اللازم من عدم حدوث الفرد الآخر ارتفاع القدر المشترك أيضا .
بيان ذلك :
أن الكلّي وحصّته وفرده بأجمعها توجد بوجود الفرد وهذا مما لا إشكال فيه .
فإذا فرضنا أنّا نعلم بعدم وجود الكلّي في ضمن الأفراد الأخر غير الفرد المشكوك لا جرم ينحصر احتمال وجود الكلّي في كونه موجودا في ضمن ذاك الفرد المشكوك الوجود ، فلو أجرينا أصالة عدم وجود ذلك الفرد يلزمه الحكم بعدم الفرد وعدم الحصّة التي في ضمنه من الكلّي وعدم نفس الكلّي أيضا ، ولا يبقى مجال لاحتمال بقاء الكلّي في هذا الفرض ؛ إذ لا شك في وجوده من غير جهة الفرد الذي حكمنا بعدمه بالأصل .
والحاصل : ان القدر المشترك بوصف كونه مشكوكا أريد استصحابه هو نفس هذه الحصّة بحسب الحقيقة وينتفي بانتفاء الحصّة ، فلا وجه لتسليم انتفاء الحصّة بالأصل واحتمال بقاء القدر المشترك مع ذلك ، ومن أين جاء هذا الاحتمال ؟
هذا والتحقيق في دفع هذا التوهّم :
ان الأصل في السبب كان معارضا من الأوّل قبل فعل الوضوء أو الغسل بأصالة عدم حدوث الحادث الآخر ولذا لم نحكم بجريانه من الأوّل ، وبعد سقوط الأوّل قبل ذلك لا يعود بعد فعل الوضوء أو الغسل .
فعلم أن الأصل في السبب غير جار ، فيجري استصحاب الكلّي بالنسبة إلى المسبّب . -