بحسب الوجود الخارجي على ما ذكر ، مع أنّ عنوان الجزئية والكليّة الملحوظ من حيث الإضافة إلى الجزء والكلّ والانتساب إليهما ينافي الحكم باتحادهما في الخارج ، اللّهمّ إلّا أن يقال بكفاية مغايرتهما من غير جهة الوجود الخارجي .
فيتوجّه عليه : المنع من لزوم المغايرة بين العلّة والمعلول بحسب الوجود دائما كيف ؟ والفصل علّة لوجود الجنس مع كونهما متّحدين بحسب الوجود الخارجي فتأمّل .
ودعوى : أنّ اتّحادهما بحسب الوجود الخارجي مع اختلاف الإضافة والانتساب يكفي في التّفكيك بينهما بحسب الوجود الظّاهري الاستصحابي ، فاسدة بعد الاعتراف بالاتّحاد ، وكون معنى الاستصحاب الحكم ببقاء الوجود الخارجي فتأمّل في المقام فإنّه حقيق بالتّأمّل التّام .
( 209 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( على المشهور . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 191 )
هامش
( 1 ) قال المحقق صاحب قلائد الفرائد :
« قلت : إن الظاهر ثبوت جريان الاستصحاب في هذا القسم مطلقا عند المشهور ، وفي خصوص الشك في الرافع على المختار ، لكن جريان الاستصحاب فيه إنّما هو مع فرض كون الحالة السابقة هي الطهارة أو مع الجهل بالحالة السابقة : بأن لا يعلم قبل حدوث الحدث المردّد بين البول والمني حدوث إحداهما معيّنا .
وأمّا مع العلم بذلك فلا وجه للتمسك باستصحاب الكلّي لإثبات وجوب الجمع بين الطهارتين .
أمّا على تقدير كون الحالة السابقة هو الحدث الأكبر فلأنّ مقتضي استصحاب ذلك وجوب الغسل الذي هو مغن عن الوضوء . -