تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
هامش
- الغسل عليه وعدم كونه ممنوعا عن الصلاة من حيث الجنابة . وأمّا جوازها مع الوضوء ، فهو من آثار كونه محدثا بالأصغر لا عدم كونه محدثا بالأكبر - كما سيشير إليه المصنّف رحمه اللّه - والفرق بين هذه الصّورة الثانية - هو أنّه يجب على من بال أو خرج منه شيء آخر من موجبات الوضوء ، أن يتوضأ لصلاته ، إلّا أن يكون جنبا ، فيكون أصالة عدم الجنابة أصلا موضوعيّا حاكما على استصحاب الحدث في المثالين . وكذا في الصّورة الثانية ، حيث يصدق عليه أنّه بال وليس بجنب شرعا ، فعليه أن يتوضّأ وهذا بخلاف ما نحن فيه فإنّه لا يثبت بأصالة عدم الجنابة أنّه بال حتّى يتفرّع عليه ما يوجبه البول عند عدم كونه جنبا ، إلّا على القول بالأصل المثبت » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 383 - 385 . * وقال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « لا وجه للتّقييد بذلك لأنّ الحكم ذلك ولو علم الحالة السّابقة طهارة كانت أو حدثا أصغر لو قيل بتأثير الحدث على الحدث ، فإنّه لا يطمئنّ النفس من قبل الحادث المردّد بين البول والمني إلّا بفعل مال يرفعهما لاستصحاب القدر المشترك بدون ذلك ، والاقتصار بفعل ما يرفع أحدهما من وضوء أو غسل . نعم لو لم نقل بالتأثير بعد التّعاقب لم يكن مجال لاستصحاب القدر المشترك في صورة سبق الحدث ، إلّا بناء على جريانه في القسم الثّالث . اللّهم إلّا أن يكون التّقييد لأجل أنّ غير مورده يحتاج إلى التّفصيل والتّقييد ، فافهم » انتهى . انظر درر الفوائد : 338 . * وقال سيّد العروة قدّس سرّه : « يفهم من تقييد المثال بعدم العلم بالحالة السابقة : انه إذا علم بالحالة السابقة لم يكن مثالا للمطلب ، وهو على إطلاقه غير جيّد . لأنه إن علم بسبق الطهارة على حدوث الحادث المزبور فهو أولى بأن يكون مثالا للمطلب -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 581 | ميرزا محمد حسن الآشتياني