مناقشات في كلام المصنف قدّس سرّه
أقول : قد يورد عليه : بأنّ حرمة الاشتغال إن فرض استفادتها من نفس الخطاب فيستلزم خروجه عن محلّ الفرض لاستلزامه تعلّق الحرمة بكلّ جزء ؛ لأنّ المقصود من الاشتغال ليس هو خصوص الارتكاب في الجزء الأوّل من الوقت ، وإلّا لم يكن معنى للرّجوع إلى البراءة بالنّسبة إليه في الفرض ، ولم يكن له دخل بالمقام أصلا حتّى يجعل قسما له كما لا يخفى .
وإن فرض من باب المقدّمة ، فإن جعل الدّليل عليها ما دلّ على حرمة الإعانة .
ففيه : منع الدّلالة أولا - حسب ما اعترف به ( دام ظلّه ) في الجزء الأوّل من « الكتاب » - ومنع كونه إعانة على الإطلاق ، ثانيا .
وإن جعل الدّليل عليها حكم العقل من باب المقدّمة ، فإن قصد حكمه
هامش
- الأكل من أوّل اليوم إلى الليل على الإتّصال ، وكذا يكفي في رفع الجلوس في المسجد إلى الزوال القيام في آن ما قبل الزوال لا يحتاج إلى القيام من اوّل الصبح إلى الزّوال ، فإذا كان واحد منهما مأمورا به يحصل المخالفة بذلك ، وإذا كان منهيّا عنه يحصل امتثال النهي بذلك ، فالإمساك المنهي عنه المفروض يحصل امتثاله بأكل لقمة واحدة من غير احتياجه إلى انتظار حضور الغاية وكذا الجلوس ، ولا مدخليّة لتحريم الاشتغال أو الإتمام بهذا المطلب وذلك واضح لصغار الطلبة ، وليت شعري من أي موضع نشأت هذه التخليطات الفاضحة ولعلّه من قياس ترك ذلك على فعله ، ورفعي القلم من هنا أحرى من وضعه » إنتهى .
أنظر حاشية رحمة اللّه على الفرائد المحشّي : 367 .