تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
فإن أريد من الاستصحاب المشهور إبقاء الحكم لمجرّد الحالة السّابقة بحيث يكون العلّة نفس الحالة السّابقة كما هو الظّاهر من كلامه . ففيه : أنّه لا احتياج إليه لوجود الرّوايات ، اللّهمّ إلّا أن يكون الإيراد بناء على ما يظهر من كلامه من عدم تماميّة الرّوايات عنده فتأمّل . ( 193 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( وإن قلنا : إنّه لا يتحقّق . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 180 ) أقول : قد يورد على ما ذكره ( دام ظلّه ) بإيرادات : أحدها : أنّه إن أراد من الرّجوع إلى الأصل فيما فرض الاشتغال بالفعل إلى زمان الشّك . ففيه : أنّ العقل مستقلّ حينئذ بالاحتياط لاستقلاله بحرمة المخالفة القطعيّة بعد عصيان المكلّف في حكمه بالنّظر إلى وجوب الموافقة القطعيّة . فإن شئت قلت : بعد توجّه الخطاب إلى المكلّف وتنجّزه لا بدّ من امتثاله في حكم العقل ولو بالموافقة الاحتماليّة الّتي هي أدون مراتب الامتثال وآخرها . وإن أراد منه الرّجوع إليه فيما فرض تركه الاشتغال قبل الزّمان المشكوك في الجملة . ففيه : أنّه لا معنى لجريان البراءة حينئذ لقطع العقل بعدم استحقاق العقاب بالنّسبة إلى الجزء اليقيني فضلا عن المشكوك حسب ما هو قضيّة حرمة المجموع من حيث المجموع . ثانيها : أنّ التّمسك بالأصلين المذكورين ممّا لا معنى له عند الأستاذ العلّامة ، فلا بدّ من تبديلهما بأصالة البراءة هذا .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 554 | ميرزا محمد حسن الآشتياني