تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
( 191 ) قوله دام ظلّه : ( فإن قلنا بتحريم الاشتغال كما هو الظّاهر . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 180 )
هامش
( 1 ) قال الفاضل الكرماني قدّس سرّه : « يعني : وإن كان الحكم التكليفي المتعلّق بالفعل المغيّى إلى زمان كذا المفروض كونه موضوعا واحدا تعلّق به الحكم نهيا كما إذا حرم الامساك إلى الليل أو الجلوس في المسجد إلى الزوال : فإمّا أن نقول : ان الحرمة يتحقّق بمجرّد الاشتغال بفعل المنهيّ عنه وإن لم يحصل إتمامه . وإمّا أن نقول : لا بذلك بل بإتمامه . فإن قلنا بالأوّل - وهو ظاهر - : كان حرمة الاشتغال بالفعل بعد الشك في وجود الغاية غير ثابت بالدليل المذكور في الأمر ، بل يحتاج إثبات الحرمة إلى استصحاب الحرمة قبل الشك أو عدم حصول الغاية الثابت قبل الشك أو غير ذلك من الاستصحاب المشهور . وإن لم يلاحظ الاستصحاب فالأصل الإباحة بعد الشك . وأمّا عدم جريان الدليل المذكور في الأمر ، فلأن الاشتغال الثابت يقينا هو ترك الاشتغال بالفعل المنهي عنه كما هو المفروض ، وقد حصلت البراءة عنه ، فالتكليف بتحصيل اليقين بالبراءة بعد الشك في وجود الغاية هو التكليف بتحصيل الحاصل . وإن قلنا بالثاني : فالمرجع بعد الشك هو أصالة عدم الحرمة ولا مدخليّة به لما ذكره في الأمر . هذا ما هو مقدوري في بيان مقصوده . وأمّا بعد ذلك فأقول : غير خاف على ناعل وحاف : انّ الإمساك أو الجلوس المفروضين إذا لوحظ كونه موضوعا وأخذ مستمرا كما هو مفروضه ، فيكفي في رفع هذا الموضوع تركه في جزء من أجزاء وقته ، فيكفي في رفع الإمساك إلى الليل أكل لقمة واحدة ولا يحتاج رفعه إلى -