تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
استمرار الحكم معه ليس إلّا ما يشكّ في كونه رافعا ، فلعلّ ذكره بعد قوله : ( أوّلا ) « 1 » من باب التّوضيح وإن كان خلاف ظاهر قضيّة العطف بأوكما لا يخفى . وكيف كان : القول بعدم ظهور كلامه في التّسليم الّذي استظهره منه الأستاذ العلّامة ليس ببعيد . وأمّا ما أورد عليه بعض السّادة فإن كان مبنيّا على ظاهر كلامه ففيه ما عرفت ، وإن كان مبنيّا على ما هو قضيّة التّحقيق عنده من شمول الرّوايات للشّك في المقتضي أيضا حسب ما هو الظّاهر من كلامه . ففيه : المنع من الشّمول لما عرفت سابقا : من عدم شمول الرّوايات إلّا للشّك في الرّافع . ( 176 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( ويرد عليه أوّلا . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 166 ) أقول : حاصل مرامه من هذا الجواب : هو منع حصول الشّك الّذي يصلح ناقضا لليقين قبل وجود ما يشكّ في كونه رافعا حتّى يكون النّقض باليقين لا بالشّك ؛ من حيث إنّ الشّيء إنّما يستند إلى العلّة التّامّة أو الجزء الأخير منها . والشّك في الأقسام الثّلاثة ليس من أحدهما ، أمّا عدم كونها من الأوّل فظاهر ، وأمّا الثّاني ، فلفرض تقدّمه بحسب الوجود على وجود ما يشكّ في كونه رافعا . توضيح المنع : أنّ الشّكّ في بقاء الطّهارة بعد القطع بحصولها قد يكون تقديريّا وفرضيّا بمعنى : أنّ المتيقّن بالطّهارة حال اليقين بها يشك في بقائها على فرض وجود ما يشكّ في رافعيّته وعلى تقدير حصوله فهذا هو الشّك الّذي يكون موجودا قبل وجود ما يشكّ في رافعيّته وحاصلا قبله ، وهذا معنى تعلّق اليقين والشّك بالطّهارة مقيّدة بالقيدين ، أي : قبل حصول ما يشكّ في كونه رافعا وبعده .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 539 | ميرزا محمد حسن الآشتياني