تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
( أقول : . . . إلى آخره ) « 1 » . وثانيا : أنّ الشّك في المقتضي ليس فيه نقض اليقين بغير الشّك ، أي : الأمر اليقيني حتّى يجعل مانعا عن شمول الرّوايات له حتّى بناء على التّعميم في الأمر اليقيني بما يشمل ما سيذكره الأستاذ العلّامة أخيرا فتأمّل . ومن هنا أورد عليه بعض السّادة : بأنّ الرّوايات تشمل الشّك في المقتضي أيضا ، مع أنّه لا يقول باعتبار الاستصحاب فيه . ولكن يمكن أن يقال : إنّه لم يستظهر منه قدّس سرّه تسليم صدق النّقض في الشّك في المقتضي ، وإنّما ظهر منه الحكم بعدم حجيّة الاستصحاب فيه . وأمّا الوجه فيه فلا يظهر من كلامه أصلا ؛ فإنّ تعليله عدم اعتبار الاستصحاب بقوله : « لأنّ غيره لو نقض الحكم . . . إلى آخره » « 2 » ظاهر بل صريح في كونه في مقام الاستدلال على عدم اعتبار الاستصحاب في الشّك في الرّافع لا الأعمّ منه ، فلعلّ الوجه في عدم اعتبار الاستصحاب عنده في الشّك في المقتضي عدم صدق النّقض فيه أصلا حسب ما هو قضيّة التّحقيق الّذي عليه المحقّقون . ولا يتوهّم : أنّ شمول تعليله للشّك في المقتضي إنّما يستفاد من قوله : « أو باليقين بوجود ما يشكّ في استمرار الحكم معه » « 3 » ؛ ضرورة أنّ ما يشكّ في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 166 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : 115 ، عنه فرائد الأصول : ج 3 / 165 وفي الأصل : « لأن في غيره لو نقض الحكم . . . إلى آخره » . ( 3 ) نفس المصدر : ج 3 / 166 - والعبارة المشار إليها في الهامش رقم 2 و 3 لصاحب الذخيرة المحقق السبزواري في ذخيرته : 115 - 116 .