اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ بعضها مرويّ عن الأمير عليه السّلام وهم يتمسّكون بالأخبار المرويّة عنه عليه السّلام فتأمّل هذا .
مضافا إلى ما ذكره الأستاذ : من القطع بعدم كون النّزاع عند العامّة إلّا من حيث العقل والظّن وليس في كلامهم إشعار بالتّمسّك بالرّوايات أصلا .
( 162 ) قوله : ( أمّا الوجه الثّاني ، ففيه . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 155 )
توضيح عدم الفرق بين حال الاجماع وغيره
أقول : لا يخفى عليك أنّ الدّليل إذا لوحظ بالنّسبة إلى الحالة الثّانية والزّمان الثّاني فينقسم إلى أقسام :
أحدها : ما يكون دالّا على ثبوت الحكم فيها بالعموم ، أو الإطلاق .
ثانيها : ما يكون دالّا على عدم ثبوته فيها ونفيه عنها إمّا بالمفهوم ، أو المنطوق .
ثالثها : ما يكون مجملا بالنّسبة إلى دلالته على ثبوت الحكم فيها بمعنى احتمال إرادته منه ، وإن لم يكن دالّا عليه قطعا .
رابعها : ما يكون مهملا بالنّسبة إلى ثبوت الحكم فيها وساكتا عنه بحيث لو علم بإرادة الحكم فيها لم يعقل إرادته منه ، بل لا بدّ من إرادته من دليل آخر فيدلّ على ثبوته في الواقع لا كونه مرادا من الدّليل الأوّل كما في القسم الثّالث ، وهذا قد يكون إجماعا وقد يكون غيره .
ثمّ الغير قد يكون لفظا كقوله : أكرم زيدا في يوم الجمعة مثلا بحيث لم يفهم