تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
أقول : لا يخفى عليك ما فيما يستفاد من هذا الكلام من كفاية الصّدق العرفيّ والقضيّة العرفيّة على القول باعتبار الاستصحاب من باب الظّن أيضا . وأنت خبير بتطرّق المناقشة فيه : بأنّه لا معنى لتبعيّة حصول الظّن وعدمه للصّدق العرفي . وبالجملة : الرّجوع إلى العرف إنّما هو في الألفاظ لا غيرها ، فما ذكره ( دام ظلّه ) لا يخلو عن مسامحة . ( 150 ) قوله : ( أمّا لو ثبت ذلك مرارا . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 147 ) أقول : الوجه في حكمهم إنّما هو الانتقال إلى وجود المقتضي للحكم المذكور في الوقت المزبور عن تكرار الطّلب عنده ، فيرجع حكمهم بالاستمرار إلى حكمهم باستمرار هذا المقتضي ، وإلّا فلو فرض كون ثبوت الحكم في كلّ مرّة مستندا إلى مقتض مستقلّ فنمنع من حكمهم بالاستمرار المعتبر في باب الاستصحاب كما لا يخفى . ( 151 ) قوله : ( لا من جهة أصالة . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 147 )
هامش
( 1 ) قال المحقق المؤسّس الطهراني قدّس سرّه : « ما زعمه : من استناد حكم الأصحاب قدّس سرّهما في بعض الموارد - بالبقاء - إلى ذلك ، واضح الفساد . فالشك في حدوث التكليف بالقصر إنّما لا يعتنى به ، لقيام الأدلّة على أنّ السفر مانع وانّ الحكم أوّلا هو التمام وقد تقدّم ما يتّضح به هذا المعنى غاية الإتّضاح ، وكذا الحيض مانع عن تنجّز التكليف على الحائض ؛ لعدم تمكّنها من العبادة على الوجه المأمور بها وليس استصحاب الحكم في المقامين من جهة حكم العرف بالدوام ، مع عدم قيام دليل على وجود -